السيد علي الطباطبائي

130

رياض المسائل

الخمسين أو خمسة وعشرين إن قلنا بها في الخطأ ، وإلاّ فالخمسين مطلق ، وحكاه الثاني عن المفيد أيضاً ( 1 ) ، واختاره أكثر المتأخّرين جدّاً ، لكن لم يذكروا الخمسة وعشرين في الخطأ ، بل ذكروا الخمسين مطلقاً ، وفي المسالك وغيره أنّه مذهب الأكثر ( 2 ) بقول مطلق ، وفي غيرهما أنّه المشهور . وحجّتهم غير واضحة ، عدا مخالفة القسامة للأصل كما تقدّم إليه الإشارة . فيقتصر فيما خالفه على المتيقّن من الفتوى والرواية ، وليس سوى الخمسين لا الستّة . وهو حسن لولا ما مرّ من المعتبرة المتضمّنة للصحيح على المختار ، والحسن القريب منه على المشهور . وكلاهما حجّة على الأشهر الأظهر ، سيّما مع التأيّد بغيره ولو ضعف ، مع احتمال جبر ضعفه بالشهرة القديمة المحكيّة ، وحكاية الإجماع المتقدّمة ، مع أنّها بنفسها حجّة مستقلّة ، لأنّ الشهرة المخالفة إنّما هي من المتأخّرين خاصّة ، فلا تؤثّر في وهنها ، لأنّها سابقة . وخروج نحو الديلمي ( 3 ) والحلّي ( 4 ) والمفيد ( 5 ) على تقدير خروجه لا تؤثّر الوهن فيها بلا شبهة ، مع أنّ عمدة المتأخّرين وهو الفاضل قد احتاط بهذا القول في التحرير ( 6 ) ، مشعراً باختياره الأوّل أو التردّد فيه وفي الثاني ، وفي المختلف ( 7 ) رجع عنه ، وصرّح باختياره الأوّل وإن نسبه في الإيضاح ( 8 ) وغيره في غيره إلى الثاني ، لكنّه وهم وإلى المختار ذهب الخال العلاّمة المجلسي ( رحمه الله ) ( 9 ) والمقدّس الأردبيلي ( رحمه الله ) ( 10 ) . وعليه ( يقسم كلّ منهم ) أي من الستّة رجال ( يميناً ومع عدمهم )

--> ( 1 ) السرائر 3 : 340 - 341 . ( 2 ) المسالك 15 : 208 . ( 3 ) المراسم : 232 . ( 4 ) السرائر 3 : 340 . ( 5 ) أُنظر المقنعة : 736 . ( 6 ) التحرير 2 : 253 س 24 . ( 7 ) المختلف 9 : 301 . ( 8 ) الإيضاح 4 : 616 . ( 9 ) ملاذ الأخيار 16 : 345 - 346 . ( 10 ) مجمع الفائدة 14 : 194 .